آقا ضياء العراقي

103

منهاج الأصول

[ الفصل السابع ] امر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه الفصل السابع في أنه هل يجوز امر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه أم لا ؟

--> - لا يحكم بتعين أحدهما نعم فيما إذا كان وجوب ذي المقدمة أهم فهل يوجب سقوط حرمة المقدمة فيكون الدخول في ارض الغير بدون اذنه مباحا ولو لم يتعقبه انقاذ الغريق أم يقيد اطلاقها بما إذا لم يتعقبه الانقاذ الظاهر هو الثاني إذ من المستبعد الالتزام بالأول بان يقال بجواز دخول ارض الغير بدون رضاه ظلما وعدوانا ويتصف ذلك بالوجوب . وعليه يمكن تصحيح ذلك بالامر الترتبي بدعوى تقييد اطلاق النهي بصورة عصيان ذي المقدمة فلو لم يأت به يكون دخوله بالأرض المغصوبة حراما وينحصر الوجوب بصورة الاتيان بذي المقدمة ولا محذور في ذلك سوى اجتماع الوجوب والحرمة في شئ واحد أو الالتزام بالشرط المتأخر إلّا انه عند التأمل لا يعد محذورا . اما الأول فلم يجتمعا لاختلاف معروض كل واحد منهما اما الوجوب فهو عارض على الأرض التي يتعقبها الانقاذ والحرمة تعرض على ما لا يتعقبها ذلك واما الشرط المتأخر فلا محذور فيه مع مساعدة الدليل على إرادة التعقب كالعقل الحاكم بذلك ولكن التحقيق ان المقام ليس من موارد جريان الترتب فإنه بناء على اعتبار الايصال في المقدمة أو ان الواجب هو ذات المقدمة بنحو التوأمية فالمقدمة تنقسم قسمين قسم يترتب عليها الايصال فهي واجبة ليس إلّا ، وقسم لا يترتب عليها الايصال فهي حرام ليس إلّا فلم يجتمع الحكمان العقليان لكي يصحح بالترتب . واما بناء على أن الواجب مطلق المقدمة فلا يخلو اما ان يكون ترك ذي المقدمة مستندا إلى ترك المقدمة فيكون بتركها من طلب الحاصل وان كان الترك مستندا إلى غير المقدمة المحرمة فيلزم ان يكون الشئ الواحد منهيا ومأمورا به في وقت واحد هذا إذا كانت المقدمة سابقة على ذيها واما إذا كانت مقارنة وقد مثل لها بمقدمية ترك الصلاة لفعل الإزالة مع -